طوبى للجهود من أجل الشفافية في الصناعات الاستخراجية

حضرموت الغد/ نجيب يابلي:

صباح الأحد 25 أكتوبر 2020م، وفي قاعة “سماء الإمارات” كان صباحاً مباركاً تميز برفع لوحة كبيرة دخلت التاريخ ذلك أنها تعلقت بالصناعات الاستخراجية وبرزت قدسيتها في إعلان .. تحالف الشفافية في الصناعات الاستخراجية بالشراكة مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي (برنامج الحكم الرشيد GIZ)، وكانت الجهة الداعية المنظمة اليمنية لتعزيز النزاهة.

تشرفت بالدعوة الموجهة لشخصي للمشاركة في الفعالية النقية والجديدة على المنظمات الحكومية وغير الحكومية في البلاد العربية عامة وبلادنا خاصة وقدم المشاركون مساهماتهم على خلفية وأرضية “مسودة الدراسة عن الصناعات الاستخراجية في اليمن”، التي أعدها الباحث د. مهيوب عبدالرحمن سعيد وتقع في حوالي 95صفحة حافلة بالجداول المختلفة ولا غنى عن هذه الوثيقة وتمنيت لو أن نسخا منها قدمت للمانحين DONORS.

شهدت ورشة العمل طيلة خمس ساعات ونصف مشاركات فاعلة عامرة بالتراكم النظري والخبرة العملية وتجلت ورشة العمل بروح عدن بالمشاركة النسوية وتجلى ذلك من خلال أوراقهن ومداخلاتهن الرصينة والشجاعة ووقفنا جميعا أمام المسودة التي أعدها الدكتور مهيوب عبدالرحمن سعيد.

تغنيك الوثيقة المقدمة عن كل مفردات الملف المطروح بدءا من مفهوم “الصناعات الاستخراجية”، وتطور وأهمية هذه الصناعات وتناولت تفاصيل مراحل الاستكشاف والتنقيب من النفط والغاز والقطاعات والشركات الاستكشافية وأماكن تواجد حقول النفط وحجم إنتاج النفط والغاز واحتياطي الثروتين.

كما تناولت الوثيقة واقع الصناعات الاستخراجية كالذهب والزنك والنيكل والنحاس والكوبالت والحديد والتيتانيوم وهناك جدول باحتياطي الصخور والمعادن اللافلزية (المعادن والصخور الصناعية والانشائية)، في عموم البلاد.

وهناك جدول بالشركات التعدينية العاملة في اليمن (بريطانيا وكندية واماراتية ويمنية وسعودية بريطانية ويمنية كويتية) وتنوع تراخيص (استغلال واستكشاف واستطلاع) والمجالات المتاحة للشركات وهناك عدة جداول تنير القارئ أو المواطن من خلال جداول متنوعة وهناك الباب الثالث من مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية ومعايير مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية.

الشفافية لا وجود لها في اليمن ولا تراعي الشفافية في حصد أرقام المبيعات من النفط (حصة الدولة) وما يدخل الجيوب أكثر بكثير مما يدخل إلى خزانة الدولة، وهناك حيتان أمثال علي محسن الأحمر ومن قبله علي عبدالله صالح مستفيدون من النفط والغاز في محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.

البيانات الواردة في الوثيقة بالغة القيمة منها ما ورد على لسان م. بدر باسلمة وزير النقل السابق بأن تنظيم القاعدة عندما استولى على حضرموت كان يحصل من ميناء المكلا وميناء صغير مجاور على خمسة ملايين دولار يوميا وبعد خروج القاعدة من حضرموت عاد الميناء إلى إيراده البسيط.

من ضمن البيانات أن مجلس حماية البيئة غائب كليا عن عمليات استخراج النفط والغاز وعن عمليات الشركات التعدينية العاملة في مختلف المحافظات ومن ضمن البيانات ان بإمكان الدولة أن تحصل على نصف مليار دولار من أحجار البناء علما بأن افضل أحجار البناء على مستوى العالم موجودة في اليمن.

لا يسعني في الأخير غير أن أقدم جزيل شكري وتقديري إلى القائمين على ورشة العمل الخاصة بـ “استعراض ومناقشة مسودة الدراسة عن الصناعات الاستخراجية في اليمن وتحالف الشفافية في الصناعات الاستخراجية بالشراكة مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولية برنامج الحكم الرشيد GIZ.