بسالة جنوبية وغطرسة إخوانية.. قراءة في تساقط قيادات الشرعية بجبهة أبين

أبين/ المشهد العربي:

يحمل تساقط قيادات الشرعية في مواجهة القوات المسلحة الجنوبية في جبهة أبين، العديد من الدلالات في حربٍ تريد الحكومة المخترقة إخوانيًّا أن يكون لها نهاية.

ففي الأيام الماضية، تساقط العديد من القادة العسكريين البارزين في حكومة الشرعية في مواجهات مع القوات المسلحة الجنوبية.

حكومة الشرعية كانت قد اعترفت هذا الأسبوع بمقتل أحد عناصرها برتبة نقيب خلال موجة تصعيدها الأخيرة في جبهة شقرة.

اعتراف الشرعية تجلّى في نعي أصدرته المليشيات الإخوانية، قائلةً إنّ القتيل يدعى أسامة يحيى علي الغبيسي، من محافظة عمران الشمالية، مشيرا إلى مقتله الأحد الماضي، في هجوم قادته عناصر إرهابية حشدتها الشرعية في جبهة أبين.

الفترة الراهنة تشهد على بطولات ملهمة تُسطّرها القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة المليشيات الإخوانية في حرب تحمل العديد من الدلالات.

بطولات القوات الجنوبية تبرهن على أنّ الجنوب يملك قوات باسلة قادرة على حماية الوطن من مؤامرة خبيثة تنفّذها حكومة الشرعية عبر مليشياتها الإخوانية بغية فرض احتلالها الغاشم على الجنوب.

ومع تساقط قيادات بارزة في الشرعية على الجبهات، فإنّ ما يجري على الأرض يبرهن على مدى جسارة القوات المسلحة الجنوبية وقدرتها على حماية أراضيها من شرور الشرعية.

في الوقت نفسه، فإنّ هذه المواجهات تحمل برهانًا أيضًا على أنّ الشرعية التي تدعي قوةً هي في الأساس تتاجر في الوهم، وتدعي أنّ لها قوة حقيقية على الأرض، بما يمكّنها من النيل من أمن الجنوب.

ويبدو أنّ الشرعية ظنّت أنّ الجنوب سيكون لقمة سائغة في أيديها وسيكون بمقدورها السيطرة على أراضيه بسهولة، لكن الميدان يقول شيئًا آخر، مفادها أنّ الشرعية ستظل تُمنى بالكثير من الخسائر على كافة الأصعدة، عقابًا لها على تصعيدها الغاشم ضد الجنوب.

يتفق مع ذلك المحلل السياسي الدكتور حسين لقور، اليوم، في تعليقه على مصرع عدد كبير من القيادات العسكرية البارزة التابعة للشرعية على يد القوات المسلحة الجنوبية في أبين.

لقور قال في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “يتساقط القادة العسكريين المرتزقة اليمنيين القادمون من مناطق سيطرة الحوثة في بلادهم على رمال أبين الطاهرة التي تعيدهم جثثًا ممزقة يوميًا في المواجهات مع القوات المسلحة الجنوبية”.

وأضاف: “لعلها أبلغ رسالة يتلقاها أمراء حربهم الهاربون خارج الحدود بعد أن أعتقدوا أن الجنوب في متناول أيديهم”.