“لوفيغارو”: روسيا تخوض حربا نفسية وتراقب العالم بجهاز “سري”

تونس/ إرم نيوز:

كشف تقرير نشرته صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية اليوم أن المخابرات الخارجية الإستونية أوردت بالتفصيل أساليب النفوذ الروسية وخبايا ”الحرب النفسية“ التي تخوضها موسكو لمراقبة العالم وتأمين أراضيها من أي اختراق.

ويوضح التقرير أن ”الوحدة 54777 هي جزء من جهاز المخابرات الخارجية الروسي المسؤول عن عمليات ”الحرب النفسية“ والتأثير على الرأي العام الأجنبي، وهو أحد المكونات الثلاثة لـ ”المواجهة المعلوماتية“ وحماية روسيا من التأثيرات الخارجية.

وفي تقريره السادس يشرح جهاز الاستخبارات الخارجية لإستونيا بالتفصيل عمل هذا القسم السري الذي ”يستهدف القادة السياسيين والعسكريين وعائلاتهم والسكان المدنيين وبعض الجماعات المحددة مثل العرقية أو الدينية والأقليات والمعارضة أو مجموعات الأعمال في بلدان صديقة أو محايدة أو معادية“ ما يعني أنّ ”سكان العالم بأسره خارج روسيا هدف محتمل“ وفق التقرير، بينما تراقب إستونيا بخوف واهتمام طموحات جارتها المهيبة.

وتقوم وحدات ”العمليات النفسية“ بمراقبة يومية للموضوعات التي تهم جهاز المخابرات الخارجية الروسي، كما يحلل التقرير، ويتم نقل المنشورات من ”وسائل الإعلام الغربية المؤثرة“ بما في ذلك عن طريق الحسابات المزيفة على الوسائط الاجتماعية مثل ”تويتر“ و“فيسبوك“ وغيرها، والهدف من الحرب النفسية هو تغيير تصورات وسلوكيات الجماهير الأجنبية، بحسب التقرير.

ويؤكد التقرير أن ”التلاعب هو أيضا جزء من الترسانة وعلى سبيل المثال نشر الروس ادعاء بأن الولايات المتحدة استغلت وباء ”كورونا“ لفرض وجهات نظرها الدولية أو أن الفيروس كان في الواقع سلاحًا بيولوجيًا أمريكيًا“ وتستخدم وحدة المخابرات العسكرية هذه البوابات لنشر معلومات مضللة على أمل أن تنتشر، ولكن لن يتم ملاحظة المصدر الأصلي“.

وفي هذا التقرير المكون من 80 صفحة يلقي فريق المخابرات الخارجية الإستونية نظرة على جميع جوانب ”التهديد“ الروسي مثل زعزعة الاستقرار أو السيطرة على البلدان المجاورة والأعمال الإلكترونية وتطوير وحدات هجومية محمولة جوا قادرة على اتخاذ الإجراءات الوقائية“ على أهداف استراتيجية في ”منطقة رمادية مؤقتة“ أي قبل اندلاع النزاع رسميًا.

لكن التقرير يبرز أيضًا نقاط ضعف النموذج الروسي، وقال ميك ماران مدير جهاز المخابرات الإستونية في ملاحظاته الافتتاحية: ”في وضع شهد فيه المواطن الروسي العادي عدة سنوات متتالية من التراجع في مستوى معيشته فإن الاحتجاجات الواسعة للغاية ليست مستحيلة“ معتبرا أن حرب التأثير على الآراء تدور رحاها على هذا الجانب من الحدود.