“باشا ما احنا طول عمرنا بنشجع مصر .. مع إنها عمرها ما شجعتنا “

حضرموت الغد/ ناصر بامندود:

جملة قالها الفنان الراحل (نجاح الموجي) في فليم ” الحكاية في كلمتين” شخصيًا أصنفها بأنها من أصدق وأقسى ما قيل في تاريخ السينما العربية، تاللّه لقد وقعت هذه الجملة في قلبي قبل أن تقع في أذني.

نعم حب الأوطان فريضة علينا جميعًا، ووطني أفديه بكل ما أوتيت من قوة، والوطن هو المكان الأحن علينا رغم كل قساوته، ومهما حاولنا تقديم شيئًا له لا نزال في تقصير تجاه، وأريده أن يصبح أجمل البلدان.
ولكن بعض الأوطان – للأسف – تقتل مواهب أبناءها، ترفع الوضيع وتضع الرفيع، وتمنح كل خيرها لمن يملكون صكوك ” واو ” الواسطة من أولئك الأنذال، ومن يمتلكون بطاقة العضوية الحزبية، وتعطي ظهرها لأولئك المجتهدون الصادقون الصابرون والمكافحون ، عباقرتها منسيون، ومبدعيها على الهامش يحاربون، وعقولها الفذة أشغلوهم بالسعي خلف لقمة العيش لأسرهم، وشجاعنها مطلبون، والمجد فيها لكل عديم المبادئ، وثمّة أشخاص فيها احتكروا كل شيء، تراهم يزدوجون في عدة وظائف حكومية مهمة، وترى شباب كثر يحلمون بوظيفة واحدة فقط!.

وبعض الأوطان هكذا يعيش فيها أبنائها كأنهم مغتربون داخل أوطانهم، مواطنيها يطلبون بأبسط مقومات الحياة، وخيرها لغير أهلها، العيش فيها جحيم، ولا ذنب لك سوى أنك ولدت فيها فقط!.